ابن عربي

192

تفسير ابن عربي

عنايته * ( ومن يضلل الله ) * يحجبه عن النور فلا يفهم كلامه ولا يرى معناه * ( فما له من هاد أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب ) * مع كونه أشرف الأعضاء لكون سائر جوارحه مقيدة بهيئات لا يتأتى له التحرز بها ولا يتهيأ ، مغللة بأغلال لا يتيسر له بها الحركة في الدفع ولا يتسنى كمن أمن العذاب . * ( مثلا ) * في التوحيد والشرك * ( رجلا فيه شركاء متشاكسون ) * سيئوا الأخلاق لا يتسالمون في شيء يوجهه هذا في حاجة ويمنعه هذا ويجذبه أحدهما إلى جهة والآخر إلى ما يقابلها ، فيتنازعون ويتجاذبون وهذا صفة من تستولي عليه صفات نفسه المتجاذبة لاحتجابه بالكثرة المتخالفة فهو في عين التفرقة همه شعاع وقلبه أوزاع * ( ورجلا سلما لرجل ) * لا يبعثه إلا إلى جهته ، وهذا مثل الموحد الذي تسالمت له مشايعة السر إلى جناب الرب ليس له إلا هم واحد ومقصد واحد في عين الجمعية مجموع ناعم البال خافض العيش والحال . تفسير سورة الزمر من [ آية 30